تحريريالتهديدات

يتصل بي رقم من الخارج: ماذا أفعل وكيف أحظره

تصلك مكالمة برمز دولة أخرى وأنت لا تنتظر شيئًا من الخارج. نشرح لك المخاطر الحقيقية، ولماذا يجب ألا تعاود الاتصال أبدًا، وماذا تفعل إذا كنت قد أجبت أو عاودت الاتصال بالفعل، وكيف تحظر هذه المكالمات.

لخّص هذه المقالة باستخدام

يرنّ هاتفك فيظهر على الشاشة رقم يبدأ برمز لا تعرفه: +44، +216، +1، +234، +62... ليس لديك أهل ولا عمل في ذلك البلد، ولا تنتظر أي مكالمة من الخارج. يأتي السؤال فورًا: هل أجيب، أم أعاود الاتصال، أم أتجاهلها؟ الجواب المختصر هو أن الرد لا يكلّفك شيئًا، لكن معاودة الاتصال قد تكلّفك، وأن معظم هذه المكالمات تسعى إلى واحد من ثلاثة أمور: أن تتصل أنت، أو أن تؤكد أن خطك نشط، أو أن تدخل في محادثة مع محتال. نوضح لك كيف تميّز بينها وماذا تفعل في كل حالة.

لماذا يتصلون بي من الخارج وأنا لا أعرف أحدًا هناك؟

نادرًا ما يكون الأمر شخصيًا. فرقمك موجود في قوائم تُشترى، أو تتسرب في حوادث اختراق البيانات، أو تُولَّد بتجربة تركيبات عشوائية، وتطلب أنظمة آلية آلاف الأرقام في الوقت نفسه. وعادةً ما تتبع هذه المكالمات أحد الأنماط التالية:

  • مكالمة فائتة لتعاود الاتصال (وانغيري). يرنّ الهاتف مرة واحدة ثم ينقطع الاتصال. إذا عاودت الاتصال، تتصل برقم دولي أو برقم بتعرفة مرتفعة، ويذهب جزء مما تدفعه إلى من نظّم الحملة.
  • التحقق من الأرقام النشطة. مكالمات صامتة أو تنقطع فور ردّك. الغرض منها تصنيف رقمك على أنه "حيّ" لإعادة بيعه في قوائم أخرى.
  • احتيال بوجود محاور. على الطرف الآخر شخص أو رسالة مسجلة تنتحل صفة مصرفك، أو شركة شحن، أو دعم فني، أو مستشار استثمار، أو مسؤول توظيف يحمل عرض عمل أجمل من أن يكون حقيقيًا.
  • أرقام مزيّفة. قد لا يكون الرقم الظاهر على الشاشة هو الرقم الحقيقي. فبتقنيات الانتحال (spoofing) يمكن للمتصل أن يُظهر أي رقم تقريبًا، أجنبيًا كان أو محليًا. الرمز الدولي لا يخبرك بيقين من أين تأتي المكالمة ولا من يتصل.

وهناك بالطبع مكالمات مشروعة من الخارج أيضًا: شركة لديها مركز خدمة عملاء في بلد آخر، أو قريب مسافر، أو خدمة تستخدم مقاسم دولية. لذلك فالمهم ليس الرمز بحد ذاته، بل ما إذا كنت تنتظر تلك المكالمة وما الذي يطلبونه منك فيها.

هل الرد على مكالمة دولية يكلّفني مالًا؟

إذا كنت في إسبانيا، فإن استقبال مكالمة على هاتفك المحمول مجاني، أيًّا كان البلد الذي تأتي منه: المتصل هو من يدفع. ولا تُحتسب عليك أي رسوم إذا لم ترد. والأمر نفسه ينطبق عند السفر إلى بلد آخر في الاتحاد الأوروبي بفضل قاعدة "التجوال كما في الوطن". أما خارج الاتحاد الأوروبي، فقد يكون لاستقبال المكالمات أثناء التجوال تكلفة بحسب باقتك. وفي بلدان أخرى، تحقق من شروط مشغّلك، وإن كانت المكالمات الواردة على الشبكة المحلية مجانية في معظم البلدان.

الخطر المالي الحقيقي يكمن في معاودة الاتصال أو في طلب الرقم الذي يمليه عليك المتصل. فبعض نطاقات الأرقام الدولية باهظة التكلفة: شبكات الأقمار الصناعية، أو الخدمات الدولية الخاصة، أو أرقام دول ذات رسوم إنهاء مرتفعة. ومن الحيل الشائعة استخدام رموز تبدو محلية أو من أمريكا الشمالية: فالرمز +1 مثلًا لا يخص الولايات المتحدة وكندا وحدهما، بل تتشاركه أيضًا عدة دول في منطقة الكاريبي، وقد تكون مكالمة إلى تلك الوجهات أغلى بكثير مما تتخيل.

ما هي علامات الخطر؟

  • رنّة واحدة ثم إغلاق الخط، أو مكالمات فائتة متكررة في أوقات غريبة، مثل منتصف الليل.
  • رمز دولة لا تربطك بها أي صلة.
  • صمت عند الرد، أو رسالة آلية تطلب منك الضغط على زر أو "معاودة الاتصال بهذا الرقم".
  • استعجال وضغط: "سيُجمَّد حسابك"، "طردك محتجز"، "إنذار أخير".
  • طلب بيانات أو رموز: كلمات مرور، رمز PIN، أرقام بطاقات، الرمز الذي وصلك للتو برسالة نصية.
  • يطلبون منك تثبيت تطبيق أو الدخول إلى موقع إلكتروني "للتحقق" من شيء ما.
  • عروض عمل أو استثمار لم تبحث عنها قط، وغالبًا ما تتبعها رسالة عبر واتساب أو تيليغرام.

علامة واحدة من هذه العلامات تكفي لإنهاء المكالمة. وإذا اجتمعت عدة علامات، فالأمر شبه مؤكد.

ماذا أفعل الآن؟

  1. لا تعاود الاتصال بالمكالمة الفائتة. إذا كان الأمر مهمًا، فسيتصلون مجددًا أو يتركون رسالة. لا توجد شركة جادة تعمل بأسلوب رنّة واحدة ثم إغلاق الخط.
  2. إذا أجبت ولم تكن تنتظر المكالمة، فلا تقدّم أي بيانات. لا اسمك الكامل، ولا رقم هويتك، ولا بياناتك المصرفية، ولا أي رموز. لا تضغط على الأزرار التي تطلبها منك رسالة مسجلة.
  3. أنهِ المكالمة وتحقق بنفسك. إذا قالوا إنهم مصرفك أو شركة أو جهة رسمية، فأنهِ المكالمة واتصل أنت بالرقم الرسمي المنشور على موقعهم أو على بطاقتك أو في عقودك. لا تتصل أبدًا بالرقم الذي يعطونك إياه أثناء المكالمة.
  4. ابحث عن الرقم قبل أن تفعل أي شيء. راجع دليل أرقام الإزعاج لترى إن كان آخرون قد أبلغوا عنه، وتحقق في دليل الرموز الدولية من البلد الذي ينتمي إليه.
  5. احظر الرقم من سجل المكالمات في هاتفك.
  6. أبلِغ عنه حتى يعرف الشخص التالي الذي يراه على شاشته ما الذي يواجهه.

كيف أحظر المكالمات القادمة من الخارج؟

لا يوجد زر واحد يحظر دولة بأكملها، لكن يمكنك الجمع بين عدة طبقات من الحماية:

  1. حظر أرقام بعينها. على آيفون وأندرويد يمكنك حظر أي رقم من سجل المكالمات. هذا مفيد، وإن كانت الحملات تغيّر أرقامها كثيرًا.
  2. كتم المتصلين المجهولين. يتيح آيفون كتم المكالمات الواردة من أرقام غير موجودة في جهات الاتصال، وتتضمن هواتف أندرويد كثيرة مرشّحًا للإزعاج أو خيارًا لحظر الأرقام المجهولة في إعدادات تطبيق الهاتف. تبقى المكالمات المكتومة في السجل، فلا يفوتك شيء مهم.
  3. قيود لدى المشغّل. تتيح معظم شركات الاتصالات حظر المكالمات الصادرة إلى الأرقام الدولية أو أرقام التعرفة المرتفعة. إذا كنت لا تتصل بالخارج أبدًا، ففعّل هذا الحظر: فحتى لو عاود أحد أفراد أسرتك الاتصال برقم مشبوه، فلن تُحتسب أي رسوم. اسأل خدمة العملاء لدى مشغّلك.
  4. تطبيق لتعريف المتصل. يُظهر لك NoCall قبل أن تجيب ما إذا كان الرقم المتصل قد أُبلغ عنه من مستخدمين آخرين، مما يساعدك على اتخاذ القرار في ثوانٍ.

منذ يونيو 2025، تُلزَم شركات الاتصالات في إسبانيا بحظر المكالمات القادمة من الخارج التي تُظهر رقمًا إسبانيًا، باستثناء الهواتف الإسبانية في وضع التجوال، ولدى بعض الدول الأخرى قواعد مشابهة. لكن لا يوجد مرشّح مثالي: ما زال المحتالون يتصلون من أرقام أجنبية حقيقية أو مزيّفة، لذلك تبقى عادة عدم معاودة الاتصال بالأرقام المجهولة أفضل حماية لك.

وماذا لو كنت قد عاودت الاتصال أو قدّمت بياناتي بالفعل؟

يعتمد ذلك على ما حدث:

  • عاودت الاتصال. أنهِ المكالمة فور أن تشك في الأمر. راجع في حسابك لدى المشغّل مدة المكالمة وتكلفتها، واتصل بالمشغّل لتسأل عن الرسوم وتفعّل حظر المكالمات الدولية. إذا احتُسبت عليك رسوم غير مستحقة، فقدّم شكوى مكتوبة إلى المشغّل واحتفظ برقم الشكوى.
  • قدّمت بيانات مصرفية أو رمزًا. اتصل فورًا بالرقم الرسمي لمصرفك (المدوّن على بطاقتك أو في التطبيق) لتجميد البطاقات والعمليات. غيّر كلمات مرور الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والبريد الإلكتروني، وفعّل التحقق بخطوتين. تجد مزيدًا من التفاصيل في كيف تستعيد أموالك بعد احتيال هاتفي.
  • ثبّتَّ تطبيقًا طلبوه منك. افصل هاتفك عن الإنترنت، واحذف التطبيق، وإذا كان لديه تحكم عن بُعد أو وصول إلى حسابك المصرفي، فتواصل مع مصرفك واطلب المساعدة (في إسبانيا عبر الخط 017 التابع لـ INCIBE؛ وفي أماكن أخرى من الهيئة الوطنية للأمن السيبراني).

في جميع الحالات، احتفظ بلقطات شاشة لسجل المكالمات والرقم وأي رسائل: فهي أدلة.

أين أبلّغ؟

  • INCIBE، الهاتف 017 (في إسبانيا): خط مساعدة مجاني وسري في مجال الأمن السيبراني. يرشدونك إلى ما يجب فعله وكيف تحمي نفسك. ويجمع موقع OSI (مكتب أمن مستخدم الإنترنت) التابع لـ INCIBE تنبيهات حول الحملات النشطة. وفي أماكن أخرى، تواصل مع الهيئة الوطنية للأمن السيبراني في بلدك.
  • Policía Nacional (091) أو Guardia Civil (062) في إسبانيا: إذا خسرت مالًا أو استُخدمت بياناتك، فقدّم بلاغًا مرفقًا بجميع لقطات الشاشة والإيصالات. وفي أماكن أخرى، توجّه إلى الشرطة.
  • 112: فقط في حالات الطوارئ الحقيقية، مثل وجود تهديد لسلامتك. ويعمل هذا الرقم في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي.
  • مصرفك، دائمًا عبر رقمه الرسمي، إذا ظهرت عمليات لا تعرفها.

أسئلة شائعة

هل يمكن أن يسرقوا مالي لمجرد أنني أجبت؟ لا. الرد على مكالمة وأنت في إسبانيا لا يكلّف شيئًا ولا يمنح أي وصول إلى حسابك. الخطر يكمن فيما تفعله بعد ذلك: معاودة الاتصال، أو تقديم البيانات، أو الضغط على الأزرار، أو تثبيت شيء ما.

لماذا يتصلون بي دائمًا من البلد نفسه؟ لأن الحملات تُنظَّم على شكل موجات وتعيد استخدام نطاقات الأرقام نفسها لأيام أو أسابيع. إذا رأيت الرمز نفسه يتكرر، فهي حملة نشطة وليست مصادفة.

وماذا لو كان الرقم الظاهر محليًا لكن المتصل يتحدث عن بلد آخر؟ قد يكون رقمًا مزيّفًا. فالرقم الظاهر على الشاشة لا يضمن مصدر المكالمة. طبّق القاعدة نفسها: أنهِ المكالمة وتحقق عبر قناة رسمية.

هل من الجيد حظر الرمز الدولي بالكامل؟ إذا لم تكن لك أي صلة بذلك البلد، فقد يكون ذلك مفيدًا، رغم أن معظم الهواتف لا تتيحه بشكل مدمج. والإجراء الأكثر فاعلية وبساطة هو أن تطلب من مشغّلك حظر المكالمات الصادرة الدولية ومكالمات التعرفة المرتفعة.

باختصار

المكالمة غير المتوقعة من رقم أجنبي ليست سببًا للذعر، لكنها سبب للحذر: لا تعاود الاتصال، ولا تقدّم بيانات، وأنهِ المكالمة وتحقق بنفسك، واحظر الرقم وأبلِغ عنه. الرد مجاني؛ أما معاودة الاتصال فقد لا تكون كذلك. إذا اتصل بك رقم دولي مشبوه، فابحث عنه وأبلِغ عنه في دليل أرقام الإزعاج من NoCall: بلاغك يساعد الآخرين على عدم الوقوع في الفخ.

ف
بقلم فريق NoCall
هيئة تحرير NoCall
7 دقيقة قراءة
#رمز دولي#مكالمة من الخارج#رقم أجنبي#رقم بتعرفة مرتفعة#حظر المكالمات#احتيال هاتفي

المصادر والمراجعة

تاريخ المراجعة:

قد تتغير قواعد الترقيم وأدوات شركات الاتصالات وإجراءات الإبلاغ. تحقّق من الخطوات الحساسة لدى الجهة الرسمية المرتبطة.

تفاصيل المقال

محتوى تحريري راجعه NoCall مع سياق عملي لاكتشاف المكالمات والرسائل المشبوهة.

الكاتب: فريق NoCall7 دقيقة قراءة

هل تلقّيت مكالمة مشبوهة؟

ابحث عن الرقم في NoCall قبل مشاركة أي بيانات أو معاودة الاتصال أو النقر على أي رابط.

ابحث عن رقم هاتف أو اسم شركة (إيبردرولا، اتصالات (e&) ودو (du)...) للتحقق مما إذا كان قد تم الإبلاغ عنه كرقم مزعج.